علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
277
ضرائر الشعر
فإن تَكْسُني يا ربّ صَلّيْتُ خَمْسَةً . . . وإلا تَرَكْتَ الخَمْسَ غَيْرَ ذميم فذكر الصلاة حملاً على معنى الدعاء ، ولذلك ألحق التاء في العدد أولاً . وقول طفيل بن عوف الغنوي : إذ هي أحوى من الربعي خاذلة . . . والعين بالأثمد الحاري مكحول فذكر العين لأنها بمعنى الطرف ، وقول الآخر أنشده ، هشام بن معاوية : يمت بقربي الزينبين كليهما . . . إليك وقربى خالد وحبيب فذكر الزينبين حملاً على معنى الشخصين ، وقول الآخر ، أنشده الفراء : وكلتاهما قد خُطّ في صحيفتي . . . فلا العَيْشُ أهوَاهُ ولا الموتُ أرْوَحُ فذكر كلتا حملاً على المعنى لأن معنى كلتاهما قد خط لي ، وكلا الأمرين قد خط لي ، واحد . ومن هذا النوع أيضاً عند المبرد ومن أخذ بمذهبه ، حذف علامة التأنيث من الفعل المسند إلى المفرد من ظاهر المؤنث الحقيقي ، نحو قول جرير :